العلامة المجلسي
16
بحار الأنوار
تأدي أصل السنة بذلك ، وإن كان إيقاعه على الهيئة الواردة في هذا الخبر أفضل وأحوط ، ثم قولهم " فان فضل من الماء شئ " فلا يخفى ما فيه إذ ظاهر الخبر الذي هو مستندهم ظاهرا لزوم الاتيان به على كل حال ، لكن في الفقه الرضوي ورد موافقا للمشهور وقال في الفقيه : من غير أن يقطع الماء ، وفي دلالة الخبر عليه أيضا خفاء لكنه موافق لما في الفقه . ثم إنه لا يظهر من الاخبار ولا من كلام القوم تعين الابتداء من الجانب الذي يليه ، أو الجانب الذي يلي القبلة ، فالظاهر التخيير بينهما . 2 - منتهى المطلب : روى الجمهور عن الساجي في كتابه ، عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن جابر قال : لحد رسول الله صلى الله عليه وآله ونصب عليه اللبن نصبا ورفع قبره عن الأرض قدر شبر . وعن القاسم بن محمد قال : قلت لعائشة يا أمه اكشفي لي عن قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وصاحبيه ، فكشفت لي عن ثلاث قبور لا مشرفة ولا لاطئة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء . 3 - المحاسن : عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن الأصبغ ابن نباته قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج من الاسلام ( 1 ) . تبيين : قال الصدوق في الفقيه ( 2 ) بعد إيراد هذا الخبر مرسلا : واختلف مشايخنا في معنى هذا الخبر ، فقال محمد بن الحسن الصفار - ره - هو جدد بالجيم لاغير ، وكان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد يحكى عنه أنه قال : لا يجوز تجديد القبر ولا تطيين جميعه بعد مرور الأيام عليه ، وبعد ما طين في الأول ، ولكن إذا مات ميت فطين قبره فجائز أن يرم سائر القبور من غير أن يجدد ، وذكر عن سعد ابن عبد الله - ره - أنه كان يقول إنما هو حدد قبرا بالحاء غير المعجمة ، يعنى به
--> ( 1 ) المحاسن ص 612 . ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 120 - 121 .